الشيخ علي الكوراني العاملي
157
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
الحفاظ ) . ثم كذب نفسه فقال في المغني : 1 / 126 : ( د . ت . ق . جابر بن يزيد الجعفي ، مشهور ، عالم ، قد وثقه شعبه والثوري وغيرهما ) . أما ابن حبان فقد ميَّع موضوعه فاخترع سببين من عنده لروايتهم عنه فقال في المجروحين : 1 / 209 : ( فإن احتج محتج بأن شعبة والثوري رويا عنه ، فإن الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء بل كان يؤدي الحديث على ما سمع ، لأن يرغب الناس في كتابة الأخبار ويطلبوها في المدن والأمصار . وأما شعبة وغيره من شيوخنا فإنهم رأوا عنده أشاء لم يصبروا عنها وكتبوها ليعرفوها فربما ذكر أحدهم عنه الشئ بعد الشئ على جهة التعجب فتداوله الناس ) . فالسبب الأول الذي اتهم به إمامهم سفيان الثوري أنه كتب الأحاديث الضعيفة لأن الناس يرغبون فيها ، والسبب الثاني الذي اتهم به إمامهم شعبة وأن كان يروي للتعجب فقط ، فيأخذه الناس ولا يعرفون أنه للتعجب ، ولا يعرفه ابن حبان أيضاً ! وعليه يجب إسقاط كل مرويات الثوري وشعبة ، وإحراق كتب ابن حبان وغيره ! 6 - المشكلة عند علماء السلطة الطاعنين في جابر الجعفي « رحمه الله » ليست عقيدته ، فأمثال جابر عندهم كثيرون وقد رووا عنهم واحتجوا بهم ، وبلغ عددهم أكثر من مئة راوٍ في صحيح بخاري ومسلم فقط ، لأن شرط الراوي عندهم أن يكون ثقة في نقله بقطع النظر عن عقيدته ، وقد قبلوا قول الطبيب غير المسلم إذا كان ثقة . فالمشكلة لست عقيدته بل أحاديثه الثقيلة عن النبي « صلى الله عليه وآله » في الوصية لعلي « عليه السلام » والعترة « عليهم السلام » وأن الله تعالى فرض طاعتهم على الأمة وفي أولها الصحابة ! وهذا ينسف شرعية الخلافة القرشية التي قامت على ادعائهم أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يوص وأن بني هاشم يكفيهم النبوة ، ويجب أن تكون الخلافة من نصيب بقية القبائل ! ومثلها مروياته الثقيلة عن النبي « صلى الله عليه وآله » في بعض الصحابة ، ولهذا قالوا إنه رافضي